الأرشيف مادة لا مخزن
جمع الأشكال لا يكتمل من دون تسجيل التاريخ والمكان والوسيط وصاحب التكليف، ثم تفسير الاختيار المعاصر.
مصممة وفنانة ومؤرخة فن لبنانية–مصرية نقلت دراسة الخط والصورة العربية من الأرشيف إلى الكتاب والشارع وقاعة الدرس، مع توثيق الأصل والسياق بدل استعمال التراث كزخرفة جاهزة.
قيمة مشروعها ليست في شكل «لا» وحده، بل في سلسلة كاملة: جمع الأرشيف، توثيقه، تصنيفه، ثم إعادة تحريره بصريًا لكتاب أو جدار أو مساحة تعليمية.

بهية شهاب مهمة لأنها تربط ثلاثة مجالات غالبًا ما تعمل منفصلة: البحث التاريخي، تعليم التصميم، والممارسة البصرية العامة. مشروعها يوضح أن الأرشيف ليس صندوق صور جاهزًا للزخرفة؛ بل نظام بيانات ثقافي يحتاج إلى مصدر وسياق وتاريخ وحقوق، ثم قرار تصميمي واضح عند إعادة استخدامه.
وُلدت بهية شهاب في بيروت سنة 1977، وتعمل من القاهرة. تجمع ممارستها بين التصميم الجرافيكي، تاريخ الفن، الكتابة، التعليم والفن العام؛ لذا لا توصف في هذا الملف بـ«مهندسة». اهتمامها بالحرف العربي ليس بحثًا شكليًا معزولًا، بل دراسة لمسارات العلامة عبر مخطوطات وعمارة وخزف ومنسوجات وقطع متحفية، ثم اختبار قدرتها على مخاطبة الحاضر.
تعمل أستاذة للتصميم في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأسست برنامج التصميم الجرافيكي فيها، ثم أسست TypeLab@AUC لتطوير البحث والتدريس المتصلين بالخط والتيبوغرافيا العربية.
درست التصميم الجرافيكي في الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصلت على ماجستير في الفن والعمارة الإسلامية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2009، ثم دكتوراه من جامعة لايدن. هذا المسار يفسر جمعها بين فحص الوثيقة وصناعة الصورة، لكنه لا يجعل العمل الأكاديمي بديلًا عن اختبار التصميم في المجال العام.
أسست برنامج التصميم الجرافيكي في AUC، وتعرض الصفحة الرسمية للجامعة دورها كمديرة مؤسسة لـTypeLab@AUC. الفكرة المؤسسية هنا مهمة: لا يكفي إدراج أمثلة عربية داخل منهج مستورد؛ بل يلزم بناء أدوات قراءة وتوثيق وإنتاج تنطلق من لغة المنطقة وتاريخها.
بدأ مشروع «ألف مرة لا» كبحث وتركيب فني عُرض عام 2010، وجمع ألف صيغة تاريخية للام-ألف. بعد 2011 انتقلت صيغ مختارة إلى شوارع القاهرة مرتبطة بعبارات احتجاجية محددة. الفرق بين المرحلتين جوهري: الأرشيف لم يُعرض فقط، بل أعيد تحريره لحدث ومكان وجمهور.
بدأ «ألف مرة لا» كبحث بصري وكتاب وتركيب سنة 2010، قبل أن تنتقل مختارات منه إلى شوارع القاهرة بعد 2011. هذا الانتقال غيّر طبيعة العمل: من مادة أرشيفية في سياق معرض إلى رسالة عامة في مكان وزمن سياسيين محددين. AUC يوثق أن العمل أصبح سلسلة من interventions في الشارع مرتبطة برفض العنف والقمع.
من منظور التصميم، هذه لحظة مهمة لأنها تثبت أن Context ليس خلفية للعمل؛ هو جزء منه. نفس العلامة قد تعمل في كتاب بطريقة، وعلى جدار عام بطريقة مختلفة تمامًا من حيث الحجم والقراءة والمخاطرة والسرعة.
جمع الأشكال لا يكتمل من دون تسجيل التاريخ والمكان والوسيط وصاحب التكليف، ثم تفسير الاختيار المعاصر.
التيبوغرافيا العربية ليست «ستايل»؛ اتجاه القراءة واللفظ والسياق السياسي أجزاء من التصميم.
ما يصلح لكتاب أو معرض لا ينتقل إلى الجدار بلا تعديل في الحجم والموقع والسرعة والمخاطرة.
المصمم يحتاج معرفة تاريخه البصري مع القدرة على نقده، لا تقديسه أو تقليده.
بحث بصري وكتاب وتركيب يجمع ألف تمثيل لـ«لا» من مصادر تاريخية متعددة. قوة المشروع في بناء corpus موثق ثم تحويله إلى نظام عرض؛ وليست كل علامة فيه من تصميم شهاب، بل هي أمثلة أرشيفية جمعتها وصنفتها وأعادت تأطيرها.
استخدمت صيغًا من الأرشيف لرسائل مثل رفض العنف وحرق الكتب وتجريد النساء. هذه الأعمال امتداد تحريري للمشروع السابق وليست مجرد نقل نسخة المعرض إلى الشارع.
مشروع وكتاب يتتبعان أعمالًا نفذتها في مدن مختلفة، ويربطان الكتابة العربية بالمكان والهجرة والذاكرة. يُقرأ بوصفه ممارسة عابرة للوسائط، لا حملة هوية تجارية.
كتاب شاركت في تأليفه مع هايثم نوار، يبني سردًا لتاريخ التصميم الجرافيكي العربي عبر مصممين وأعمال وسياقات. يجب حفظ نسبة التأليف المشتركة وعدم تقديمه بوصفه كتابًا منفردًا لها.
مختبر تعليمي وبحثي يربط دراسة الحرف العربي بالتجريب والمناهج. أثره المؤسسي يختلف عن أثر عمل فني منفرد، لذلك يعرض هنا كمشروع تعليم وتصميم.
تحليل أصلي للمنصة يشرح المنهج دون إعادة إنتاج علامات المشروع.
الخلاصة: الاقتباس المسؤول يبدأ من البيانات والسياق، لا من Screenshot لشكل أعجبك.
مشروع «ألف مرة لا» يجمع صيغًا تاريخية متعددة للام-ألف؛ لذلك يجب عدم تقديم كل شكل داخل corpus باعتباره من تصميم شهاب. الإنجاز هو الجمع والتصنيف وإعادة التأطير والتأليف البصري، لا ادعاء ملكية الأشكال التاريخية نفسها.
كما أن انتقال العمل إلى المجال العام جعله جزءًا من سياق احتجاجي وسياسي محدد. وصف هذا السياق يجب أن يبقى موثقًا ومؤرخًا، لا أن يتحول إلى تعميم على كل أعمالها أو إلى تبنٍ سياسي من المنصة.
وأخيرًا، نجاح الخط العربي المعاصر قد يدفع إلى اختزال المنطقة كلها في Calligraphy. مشروع شهاب نفسه أوسع: تاريخ جرافيك، إعلان، تعليم، أرشيف، ومناهج. لذلك يجب ألا يصبح الخط هو العدسة الوحيدة لقراءة التصميم العربي.
تكمن أهمية شهاب في وصل ثلاث دوائر غالبًا ما تُفصل: البحث التاريخي، تعليم التصميم، والتدخل البصري في المجال العام. جعلت الأرشيف العربي قابلًا للسؤال والاستخدام، ودفعت نحو كتابة تاريخ للمهنة بأسماء ومؤسسات وأعمال من المنطقة.
أثرها لا يعني أن كل calligraffiti امتداد لها، ولا أن كل أشكال «لا» ملكية تصميمية فردية؛ الإنجاز هو منهج الجمع والتصنيف وإعادة السياق والتأليف البصري.
لم تُستخدم ويكيبيديا أو الشبكات الاجتماعية لتثبيت الادعاءات. قورنت الجوائز بسجلات الجهات المانحة، وفُصلت سنة دورة الجائزة عن سنة إعلانها أو تسليمها.