موسوعة روّاد الفن والتصميم ←
ARCHITECTURE · EGYPT

حسن فتحي

Hassan Fathy
1900–1989معماري مصريفترة النشاط: القرن العشرونالعمارة المحلية والاستدامة

لم تكن أهمية حسن فتحي في استخدام الطوب اللبن وحده، بل في بناء موقف متكامل يرى أن العمارة تبدأ من الإنسان والمناخ والاقتصاد والحرفة والثقافة. لهذا عاد إرثه إلى قلب النقاش العالمي مع أزمة المناخ، رغم أن أشهر تجاربه لم تحقق كل أهدافها الاجتماعية والتنفيذية.

النشأة والدراسة والمسيرة

وُلد حسن فتحي في الإسكندرية في 23 مارس 1900، وتخرّج سنة 1926 في مدرسة الهندسة بجامعة فؤاد الأول، التي أصبحت لاحقًا جامعة القاهرة. بدأ مساره في التدريس والعمل الحكومي، ثم انشغل مبكرًا بمشكلة السكن منخفض التكلفة وبالفجوة بين مواد البناء الصناعية المكلفة وبين الخبرة البنائية المتاحة في الريف المصري.1

تكوّن مشروعه الفكري عبر ممارسة امتدت لنحو ستة عقود وما يقارب 160 مشروعًا بحسب الاتحاد الدولي للمعماريين. لم يكن رافضًا للتقنية بصورة مطلقة؛ كان اعتراضه على نقل نظام بناء لا يناسب موارد المكان ومناخه ومستخدميه. لذلك بحث في القبو والقبة والفناء والمشربية والملقف والجدران ذات الكتلة الحرارية، وفي تنظيم العمل حول البنّاء والحرفي المحلي.

عمل في مصر وخارجها، ودرّس وألقى محاضرات وشارك في النقاشات الدولية حول الإسكان والبيئة. كما كان عضوًا في اللجنة التوجيهية الأولى لجائزة الآغا خان للعمارة، وهو تفصيل مهم عند فهم حصوله لاحقًا على جائزة الرئيس لا جائزة دورية تنافسية.

فلسفته المعمارية

العمارة كحق اجتماعي

رأى فتحي أن تصميم المسكن لا ينفصل عن قدرة الأسرة على البناء والصيانة، وأن المعماري لا يكفي أن يخفض المساحة أو يستبدل الخامات؛ بل عليه فهم دورة الاقتصاد المحلي والعادات والخصوصية ونمط الأسرة.

البناء بالمناخ

اعتمد على التظليل والتهوية الطبيعية والفناء والكتلة الحرارية لتخفيف الحرارة قبل اللجوء إلى التكييف الميكانيكي. هذه الحلول لم تكن زخارف تراثية، بل أدوات أداء بيئي مرتبطة باتجاه الشمس والهواء وطبيعة المادة.

الحرفة والمشاركة

سعى إلى تدريب السكان على تقنيات البناء بالقبو والقبة من دون أخشاب شدّات مكلفة. لكن تجربة القرنة تكشف أيضًا حدود الرؤية المثالية عندما لا تتوافق خطط الدولة واحتياجات السكان والملكية والعمل والتمويل؛ ولذلك يجب دراسة المشروع نقديًا لا تقديمه كأسطورة نجاح خالية من التعقيد.2

مشاريع وأعمال مرجعية

القرنة الجديدة، الأقصر · 1946–1952قرية مخططة لإعادة توطين سكان القرنة، تضم مساكن ومسجدًا ومسرحًا وسوقًا ومرافق؛ وهي التطبيق الأشهر لفكره المجتمعي والمناخي، كما أنها مشروع غير مكتمل واجه تعقيدات اجتماعية وإدارية.2
منزل حامد سعيد، المرج · 1942تجربة مبكرة في الفراغات المقببة والمواد المحلية وعلاقة البيت بالحديقة، وتُظهر انتقال أفكاره من البحث إلى لغة معمارية واضحة.
منزل ستوبلير، الأقصر · 1950–1951منزل صُمم قرب القرنة الجديدة ويبيّن معالجة الفناء والقبة والضوء ضمن مقياس سكني.
قرية باريس الجديدة، الوادي الجديد · الستينياتتصور لمستوطنة في مناخ صحراوي شديد، استخدم التوجيه والأفنية والكتل المتقاربة والتهوية الطبيعية؛ لم يُستكمل المشروع كما خُطط.
دار الإسلام، نيو مكسيكو · من 1980مركز ومسجد ومدرسة في بيئة صحراوية أمريكية، نقل فيه تقنيات القباب والطوب الترابي إلى سياق مختلف.
كتاب «عمارة الفقراء»صاغ فيه تجربة القرنة وأفكاره عن الاقتصاد والحرفة والمشاركة. الكتاب مصدر أساسي لفهم موقفه، لكنه يمثل روايته هو ويجب قراءته إلى جانب الدراسات النقدية.

الجوائز والتكريم

المسار الزمني

ماذا يتعلم منه طالب التصميم؟

مصادر الملف

  1. International Union of Architects, Hassan Fathy — UIA Gold Medal.
  2. UNESCO, Safeguarding Hassan Fathy’s Architectural Legacy in New Gourna.
  3. UNESCO Archives, Restoration of Hassan Fathy’s Buildings in New Gourna Village.
  4. Bibliotheca Alexandrina, Hassan Fathy — documentary profile.

المحتوى صياغة تحريرية أصلية مبنية على مقارنة المصادر. آخر مراجعة: سبتمبر 2026.