المعنى عبر التتابع
المصمم لا يجمّل صفحات مستقلة؛ إنه يحدد متى يرى القارئ المعلومة وكيف ينتقل بينها.
رسم تحليلي أصلي من إعداد منصة فنون تطبيقية.
تعامل محيي الدين اللباد مع الكتاب بوصفه جسمًا بصريًا كاملًا: غلاف وصفحة وحرف وصورة وهوامش وإيقاع تقليب. جمع الرسم والكاريكاتير والإخراج والكتابة والنقد، وساعد في بناء لغة عربية حديثة لكتب الأطفال لا تستعير اتجاه القراءة أو منطق الصفحة من نموذج أجنبي ثم تضيف إليه نصًا عربيًا.
وُلد محيي الدين موسى اللباد في القاهرة يوم 25 مارس 1940، وتوفي فيها يوم 4 سبتمبر 2010. درس التصوير في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة بين 1957 و1962. بدأ رسم الكاريكاتير أثناء الدراسة الثانوية، ثم عمل في مجلتي «روز اليوسف» و«صباح الخير» قبل إنهاء دراسته، وعمل كذلك في الإخراج الصحفي.12
انتقل نشاطه من الصحافة إلى تصميم الكتب ورسوم الأطفال والملصق والكتابة عن الثقافة البصرية. شارك في تجربة «دار الفتى العربي» في بيروت، وهي مشروع نشر عربي للأطفال جمع كتّابًا وفنانين من المنطقة وسعى إلى بناء خطاب بصري غير تابع للقوالب التجارية السائدة.3
يصف مشروع رقمنة أرشيفه في جامعة كاليفورنيا–لوس أنجلوس اللباد بأنه فنان وكاتب و«صانع كتب» أسهم في تشكيل تيارات فنية إقليمية. وتكشف هذه الصفة دقة دوره: لم يكن رسامًا يسلّم الصورة إلى الناشر فقط، بل كان يفكر في الكتاب من الفكرة حتى علاقته بالقارئ.2
الغلاف عند اللباد ليس إعلانًا منفصلًا، والرسم ليس شرحًا حرفيًا للنص. المعنى يتولد من ترتيب الصفحة، وحجم الصورة، والفراغ، والخط، والتتابع. لذلك كان يصر على صفة «صانع الكتب» التي تجمع التأليف والرسم والتصميم والإنتاج.
الصفحة العربية تبدأ من اليمين، لكن المسألة أعمق من قلب قالب أوروبي. اتجاه الحركة، وتسلسل المفاجأة، ومكان العنوان، والعلاقة بين الحرف والصورة كلها تحتاج بناءً من داخل نظام القراءة العربي.
جمع اللباد بين الرسم والكتابة عن الصورة. في كتبه ومقالاته، علّم القارئ أن يرى كيف تعمل العلامة والمطبوع والصورة الشعبية والكاريكاتير، وحوّل الملاحظة اليومية إلى أداة نقدية لا إلى زينة.
استفاد من الخط والصور الشعبية والمطبوعات اليومية والذاكرة البصرية للمدينة من دون تحويلها إلى فولكلور ثابت. يقرأ بحث «الأرشيف العربي للتصميم» هذه الممارسة في سياق ثقافة شعبية وتصميم عربي مقاوم للمركزية الغربية.4
تحليل تعليمي أصلي لمنهج صناعة الكتاب، وليس إعادة إنتاج لأي عمل محفوظ الحقوق.
المصمم لا يجمّل صفحات مستقلة؛ إنه يحدد متى يرى القارئ المعلومة وكيف ينتقل بينها.
رسم تحليلي أصلي من إعداد منصة فنون تطبيقية.
ترجمة الكلمات لا تكفي؛ يجب إعادة تصميم العلاقات البصرية وفق اللغة والقارئ والسياق.
لم تُستخدم صور شخصية أو أعمال لأن صفحات الأرشيف التي راجعناها لا تمنح ترخيص إعادة استخدام واضحًا.
تنسب مصادر صحفية وثقافية متكررة إلى اللباد «التفاحة الذهبية» في بينالي براتسلافا لرسوم كتب الأطفال سنة 1989 وجائزة Octogone الفرنسية سنة 1994. لكن قاعدة الجوائز الأصلية المتاحة للبينالي لم تُظهر في البحث الحالي سجلًا مباشرًا يمكن ربطه باسم الكتاب ودور اللباد بدقة؛ لذلك لا تُعرض هاتان النسبتان هنا كحقيقة نهائية ولا نحدد إن كانت الجائزة للرسوم أو للكتاب ككل.6
التقدير الأكثر قابلية للتحقق الآن هو حفظ أرشيفه ورقمنته ضمن برنامج Modern Endangered Archives بجامعة UCLA، وعرض أعماله وسياقه في مؤسسات بحثية ومتحفية مثل الجامعة الأمريكية في بيروت وKunstinstituut Melly؛ وهو دليل على استمرار قيمته البحثية بعد وفاته، لا «جائزة» شخصية.235
رسّخ اللباد تصورًا للمصمم بوصفه مؤلفًا بصريًا مسؤولًا عن علاقات الكتاب كلها. أثره حاضر في تصميم كتب الأطفال، والإخراج، والكتابة عن الجرافيك، وفي أجيال عربية ترى أن الحرف والصورة الشعبية واتجاه القراءة ليست قيودًا، بل مواد لتكوين لغة حديثة.
يمنح مشروع أرشيفه في UCLA قيمة خاصة لهذا الأثر: فالملفات لا تحفظ نتائج نهائية فحسب، بل تسمح بدراسة المراسلات والمسودات والمواد التي توضح كيف نشأت الأعمال داخل شبكة ثقافية عربية عابرة للحدود.2
ملاحظة تحريرية: تختلف كتابة الاسم اللاتيني بين Mohieddin وMohieddine وMohi Eldin؛ استخدم العنوان الصيغة الأقرب للمصادر المؤسسية مع إبقاء صيغ البحث داخل الوصف. لم تُنشر تفاصيل الجوائز المتداولة كوقائع نهائية لغياب سجل أولي مباشر يحدد العمل والفئة، ولم تُستخدم صور بلا ترخيص صريح.